حيدر حب الله
73
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
وهو الشيخ الدكتور ( . . . ) - في رسالة وجّهها إلى ( عقلاء الشيعة ) ما نصّه : « بالرغم من حساسية هذا الموضوع لدى بعضكم لكن ليس في الحقّ غموض ولا طلاسم ، فالله تعالى أرسل الرسل وأنزل معهم الكتاب ليبيّنوا للناس كلّ شيء : حدّثونا عن سرّ حكاية السرداب ، وسامراء ؟ هل هو وحي من الله وعلى من نزل وأيّ ملك جاء به ؟ فالذي نجزم به ونتعبّد الله به أنّ الوحي قد انقطع بوفاة محمّد صلى الله عليه وسلم ! ثم قولوا بربّكم : ألا تستطيع كلّ فرقة أن تزعم كما تزعمون وتنتظر مهديها كما تنتظرون ؟ أسألكم بالله لو قدّر الله بأنّ الإمام الحسن العسكري لم يكن عقيماً وأنجب ولداً ألا تستمرّ الإمامة عندكم لتصل إلى الخمسين والستين بدل الاثني عشر ؟ وهل يخفى على الله حال العسكري أن جعل الإمامة في سلسلة ستنقطع عنده لو كان الأمر ربّانياً كما تزعمون ؟ وعلى افتراض صحّة الواقعة ، حدّثونا عن مجريات الأمور هناك كيف حدثت ؟ هل يليق عقلًا أن يولد الجنين ويصبح قادراً على الدخول في السرداب بسرعة دون أن يعلم عنه الناس ؟ وهل هو زحف من لحظة ولادته للسرداب أم أنه أتمّ عامي الرضاعة أم بلغ رشده ثم دلف إليه ! ! إنّها أشبه ما تكون بالرؤيا ( أفتوني في رؤياي إن كنتم للرؤيا تعبرون ) ؟ إنّكم تعتقدون شيئاً لا يوافقكم عليه تسعون بالمائة من العالم الإسلامي ! ! وهل يتخيّل عاقل سهولة تصديق مثل هذه الأخبار ذات الطبيعة الخارقة للمألوف ؟ ألا ترون أنّ خبر عظيم كخبر كلام عيسى عليه السلام في المهد صدّقناه فقط لما قاله الله القادر على كلّ شيء ، ونزل به الأمين جبريل على محمّد الصادق فبلغه للناس ، ليؤمن بعضهم بذلك ويكفر البعض الآخر ، فكيف بتصديق خبركم الغريب والذي لا يخفى عليكم طبيعته حدثاً وسنداً وروايةً وغموضاً ؟ ! » . ما تعليقكم شيخنا الفاضل ؟